الشيخ محمد أمين زين الدين

172

كلمة التقوى

[ المسألة 187 : ] يتضاعف أجر الصدقة إذا كانت سرا ، وقد تقدم في حديث الإمام الصادق ( ع ) : ( إن صدقة السر تطفئ غضب الرب ) ، وعن أحدهم ( ع ) : ( صدقة السر تطفئ غضب الرب وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وتدفع سبعين بابا من البلاء ) ، وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إلى أن قال صلى الله عليه وآله : ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله . [ المسألة 188 : ] يستحب استحبابا مؤكدا أن يوسع الرجل على عياله في معيشتهم ، وهي أفضل من صدقته على غيرهم ، فإذا كان عنده مبلغ من المال ودار أمره بين أن يوسع به على عياله وأن يتصدق ببعضه على من سواهم فالأفضل له أن يختار الأول ، وقد ورد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفضل الصدقة صدقة تكون عن فضل الكف ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( كل معروف صدقة وأفضل الصدقة عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول ) . [ المسألة 189 : ] الصدقة على الرحم المحتاج أفضل من الصدقة على غيره ، وقد تقدم قول الرسول صلى الله عليه وآله : ( لا صدقة وذو رحم محتاج ) ، وأفضل من ذلك الصدقة على الرحم الكاشح ، وقد تقدم في حديث أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : ( سئل رسول الله أي الصدقة أفضل ؟ ، قال صلى الله عليه وآله : على ذي الرحم الكاشح ) ، والمراد به : القريب للانسان في النسب وهو يضمر له في باطنه العداء . [ المسألة 190 : ] يستحب للرجل أن يكون وسيطا في ايصال الصدقة من المالك إلى المستحق ، وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله في بعض خطبه أنه قال : ( ومن تصدق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ولو تداولها أربعون ألف انسان ثم وصلت إلى المسكين أن لهم أجر كامل ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( المعطون ثلاثة ، الله رب العالمين ، وصاحب المال ، والذي يجري على يديه ) .